الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

فضل صلاة الليل والتأكيد على فعلها أكثر من غيرها ، فالقول بأفضليتها بالنسبة إلى غيرها غير بعيد ، وهو جيد ، بل جزم به في المدارك ، ثم جعل بعدها نافلة الزوال للوصية بها ثلاثا أيضا ، ثم نافلة المغرب للنهي عن تركها سفرا وحضرا ، ثم ركعتي الفجر ، لأنه يشهدها ملائكة الليل والنهار ، وقد عرفت التحقيق . نعم قد يقال بمرجوحية الوتيرة بالنسبة إلى الجميع ، وبعدها نافلة العصر ، مع أنه لا يخلو من نظر ، لتظافر النصوص ( 1 ) بالنهي عن المبيت على غير وتر ، وإن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا على وتر ، وأن المراد به الوتيرة كما يدل عليه غير واحد من النصوص ، منها خبر المفضل ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( قلت : أصلي العشاء الآخرة ، فإذا صليت صليت ركعتين من جلوس ، فقال : أما إنها واحدة ، ولو بت بت على وتر ) وغيره من النصوص . وعلى كل حال فلا ينبغي الكلام بين أربع وركعات المغرب ، لخبر أبي الفوارس ( 3 ) ( نهاني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ) وفي المدارك أن ذلك يقتضي كراهة الكلام بين المغرب ونافلتها بطريق أولى ، وفيه منع واضح . نعم يستحب عدم الكلام بينهما لخبر أبي العلاء الخفاف ( 4 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : ( من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى صلى ركعتين كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ) .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 7 وفي الثاني " ولو مت مت على وتر " ( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 7 وفي الثاني " ولو مت مت على وتر " ( 3 ) الوسائل الباب ؟ 3 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب ؟ 3 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة